ابن منظور
315
لسان العرب
يدَيْكَ واستَرْخْ إنَّ الزِّنادَ من مَرْخْ ؛ يُضْرَب لمن طلبَ حاجةً إلى كريم يكفيك عنده اليسيرُ من الكلام . والمُراخاةُ : أَن يُراخِيَ رباطاً ورِباقاً . قال أَبو منصور : ويقال راخِ له من خِناقه أَي رَفِّه عنه . وأرْخِ له قَيْده أي وسِّعْه ولا تضَيِّقْه . ويقال : أَرْخِ له الحبْلَ أَي وسِّعْ عليه الأَمرَ في تَصَرُّفه حتى يذهب حيثُ شاء . وقولهم في الآمِنِ المُطْمَئنِّ أَرْخى عِمامَتَه ، لأَنه لا تُرْخى العمائمُ في الشِّدّة . وأَرخى الفرسَ وأَرْخى له : طوَّلَ له من الحبْلِ . والتَّراخِي : التقاعُدُ عن الشيء . والحروفُ الرِّخْوةُ ثلاثة عشر حرفاً وهي : الثاءُ والحاء والخاء والذال والزاي والظاء والصاد والضاد والغين والفاء والسين والشين والهاء ؛ والحرفُ الرِّخْو : هو الذي يجري فيه الصوت ، أَلا ترى أَنك تقول المَسُّ والرَّشُّ والسَّحُّ ونحو ذلك فتجد الصوت جارياً مع السين والشين والحاء ؟ والرَّخاء : سَعَة العَيْشِ ، وقد رَخُوَ ورَخا يَرْخُو ويَرْخى رَخاً ، فهو راخٍ ورَخِيُّ أَي ناعِم ، وزاد في التهذيب : ورَخِيَ يَرْخى وهو رَخِيُ البال إذا كان في نَعْمَةٍ واسِعَ الحال بَيّنُ الرَّخاء ، ممدودٌ . ويقال : إنه في عَيْشٍ رخِيٍّ . ويقال : إنّ ذلك الأَمرَ ليَذْهَبُ منِّي في بالٍ رَخِيّ إذا لم يُهْتَمَّ به . وفي حديث الدعاء : اذكر الله في الرخاء يَذْكُرْك في الشِّدَّة ، والحديث الآخر : فلْيُكثُر الدعاءَ عند الرَّخاء ؛ الرَّخاءُ : سَعَة العَيْش ؛ ومنه الحديث : ليس كلُّ الناسِ مُرْخًى عليه أَي مُوسَّعاً عليه في رِزْقِه ومَعيشَتِه . وقوله في الحديث : اسْتَرْخِيا عَنِّي أَي انْبَسِطا واتَّسِعا . وفي حديث الزُّبَيْر وأسماءَ في الحجِّ : قال لها اسْترخي عني . وقد تكرر ذكرُ الرَّخاء في الحديث . وريحٌ رُخاءٌ : لَيِّنة . الليث : الرُّخاءُ من الرِّياح الليِّنة السريعة لا تُزَعْزِعُ شيئاً . الجوهري : والرُّخاءُ ، بالضم ، الريحُ الليِّنَة . وفي التنزيل العزيز : تَجري بأَمرِه رُخاءً حيثُ أَصابَ ؛ أَي حيث قَصَد ، وقال الأَخفش : أَي جعلناها رُخاءً . واسترخى به الأَمرُ : وقع في رَخاءٍ بعدَ شِدَّةٍ ؛ قال طُفَيل الغَنَوي : فأَبَّلَ ، واسْتَرخى به الخَطْبُ بعدَما * أَسافَ ، ولولا سَعْيُنا لم يُؤَبَّل يريد حَسُنَت حاله . ويقال : اسْتَرْخى به الأَمرُ واسْتَرْخَت به حالُه إذا وقع في حال حَسَنةٍ بعد ضيقٍ وشِدَّة . واسْتَرخى به الخَطْبُ أَي أَرْخاه خَطْبُه ونعَّمه وجعله في رَخاءٍ وسَعَةٍ . وأَرْخَت الناقة إرخاءً : اسْتَرخى صلاها ، فهي مُرْخٍ ويقال : أَصْلتْ ، وإصْلاؤُها انْهِكاكُ صَلَوَيْها وهو انْفراجُهما عند الولادة حين يقع الولد في صَلَوَيْها . وراخت المرأَةُ : حان وِلادُها . وتَراخى عني : تقاعَسَ . وراخاه : باعَدَه . وتراخى عن حاجَته : فتَرَ . وتراخى السماء : أَبْطأَ المَطرُ . وتراخى فلان عني أَي أَبْطَأَ عَنِّي ، وغيره يقول : تراخى بعُدَ عَنِّي . والإِرْخاء : شدَّةُ العَدْوِ ، وقيل : هو فوقَ التَّقْريب . والإِرْخاءُ الأَعلى : أَشدُّ الحُضْر ، والإِرْخاء الأَدْنى : دون الأَعلى ؛ وقال امرؤ القيس : وإرْخاءُ سِرْحانٍ وتَقْريبُ تَتْفُلِ ( 1 ) وفرسٌ مِرْخاءٌ وناقةٌ مِرْخاءٌ في سيرهما . وأَرْخَيت الفَرس وتراخى الفَرَسُ ، وقيل : الإِرْخاءُ عَدْوٌ دون التقريب . قال أَبو منصور : لا يقال أَرْخَيْت
--> ( 1 ) صدر البيت : له أيطلا ظبيٍ ، وساقا نعامةٍ .